يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
221
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وكان من حديثه أن طائفة من الخزرج ، وهم بنو سلمة ، وطائفة من [ الأوس ] « 1 » وهم بنو حارثة هموا بالانصراف ، وكان حديث نفس ، وهذا يدل أنه ينبغي لرئيس العسكر تهيئتهم ، وترصيفهم في الحرب ، وأن حديث النفس معفو عنه قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [ آل عمران : 130 - 132 ] ثمرتها : تحريم الربا ، وفي الآية زواجر : منها : النهي ، وخص الأكل ؛ لأنه معظم الانتفاع ، وإن كان جميع الانتفاع به محرما . الثاني : قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ لأن المعنى عن فعله . الثالث : قوله تعالى : لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . الرابع : قوله تعالى : وَاتَّقُوا النَّارَ لأن في ذلك وعيدا بها .
--> ( 1 ) في النسخة أ ، وب ( وطائفة من الأنصار وهم بنوا حارثة ) ، وما بين القوسين ذكر في حاشية نسخة أنه نسخة صحيحة ، وهو الصحيح ؛ لأن الكل من الأنصار ، وليس إحدى الطائفتين كما ذكر المصنف ، قال في الكشاف . ( والطائفتان حيان من الأنصار : بنو سلمة من الخزرج ، وبنو حارثة من الأوس ) . وفي تهذيب الحاكم ما لفظه ( طائِفَتانِ فرقتان قيل : بنوا سلمة من الخزرج ، وبنوا حارثة حيان من الأنصار عن ابن عباس ، وجابر ، والحسن ، وقتادة ، والربيع ، والسدي ، وابن زيد ، وابن إسحاق ، وكان ذلك في حرب أحد ، وقيل : طائفة من المهاجرين ، وطائفة من الأنصار قالوا : ما خرجنا لجهاد ، ولم نأخذ أهبته ، وهموا بالانصراف فعصمهم اللّه حتى حاربوا ، عن أبي علي ) .